السيد محمد بن علي الطباطبائي
303
المناهل
بالحرام في وجوب اجتناب الجميع وقد صرّح بذلك في السّرائر والمنتهى ولك والكفاية الثّاني هل يشترط في جواز ذلك العلم باشتمال ماله على الحلال أو لا الأقرب الثّاني وقد صرح به في ض وغيره مدعيين انّه ظ اطلاق النّص والفتوى ولكنّهما صرّحا بانّ المستفاد من المروى عن الاحتجاج للطبرسي وكتاب الغنية للطَّبرسى اشتراط الجواز باشتمال ما المجيز على الحلال فان فيه بعد ان سئل عن صاحب الزّمان ( ع ) عن اكل مال من لا يتورع المحارم إن كان لهذا الرجل مال أو معاش غير ما في يده فكل طعامه واقبل بره والا فلا ثم أجاب عنه بقصوره عن المقاومة لما دلّ على عدم الاشتراط وهو جيّد فينبغي طرحه أو ارتكاب التأويل فيه كما صرح به ويلحق بجواز اخذ الجائزة منهم فيما ذكر هناك وما سبق جواز المعاملة معهم والبيع عليهم والشّراء منهم الثّالث لا فرق في الظلمة بين كونهم من الكفار أو المخالفين أو المؤمنين الرّابع لا فرق في جواز الامرين بان يظن بانّ المال الذي يدفعه الظَّالم حلالا أو حراما لاطلاق النصوص والفتاوى وعدم حجّية الظَّنون في الموضوعات الصرفة الخامس اخذ الجائزة من الظَّالم وإن كان جائزا ولكنه مكروه حيث لم يعلم بحلَّيتها فالتّورع عنها أفضل وقد صرح بذلك في المنتهى والتنقيح ومجمع الفائدة ولك والرياض وصرّح به أيضاً السّيد الأستاذ في بعض مصنّفاته وصرّح في الكفاية بأنّه مما اشتهر بينهم وصرح بعض الاجلَّة بأنّه ممّا ذكره الأصحاب وربما يستشعر من الكفاية المنع من ذلك وهو ضعيف بل المعتمد ما عليه المعظم ولهم وجوه منها قاعدة التسامح في ادّلة الكراهة ومنها ظهور الاتّفاق عليه ممّن عدا صاحب الكفاية بل هو لم يظهر منه المخالفة والاشعار لا عبرة به هذا وقد صرح في ض بأنّه لا خلاف في افضليّة التورع عنها إذا لم يجيز المجيز بالإباحة ومنها ما أشار إليه في المنتهى قائلا انما قلنا انّه مكروه لاحتمال أن يكون ماخذه ظلما فكان التحري منه أولى دفعا للشّبهة المحتملة ومنها انّ اخذ الجائزة منهم توجب محبّتهم قلبا عادة فان الطَّباع البشريّة الا من عصمه اللَّه مفطورة على محبة المحسن خصوصا إذا كان احسانه بالمال من غير فرق بين كونه كافرا أو فاسقا أو عادلا فإذا حصلت المحبة التّامة صارت افعالهم القبيحة في نظره محسنا فيميل إليها ويزينها للنّاس بحيث يجعلها حقّا فيعينهم في احقاق الباطل وابطال الحقّ بل ربّما يدعى انهم الأولى بالتّصرف شرعا وانّه يستحقون شرعا ما لهم من المناصب التي لا يستحقها الا الأئمة عليهم السّلام ونوابهم وبذلك ثبوت المفاسد ويضمحل الدّين ويختل أمور شريعة سيد المرسلين صلوات اللَّه عليه واله الطَّاهرين ومنهاج الأئمة المعصومين عليهم السّلم ويقل الامر بالمعروف والنّهى عن المنكر بل ينعدمان بالمرة وجميع ما ذكر مشاهد محسوس من كثير من المستجيزين من الظلمة فلا اشكال ح في أولوية ترك اخذ الجائزة منهم لكنّه يتوقّف على مجاهدة تامة ورياضة كاملة وخوف من اللَّه تعالى ورغبة في الآخرة وعزلة من الدّنيا الدنية وما ذلك الا بتوفيق من اللَّه عزّ وجل ومنها ما تمسّك به السّيد الأستاذ ق ره دع ما يريبك إلى ما لا يريبك والخبر الذي وصفه بالصّحة ان أحدكم لا يصيبه من دنياهم شيأ الَّا أصابوا من دينه مثله والخبر الاخر سألته عن الورع عن النّاس فقال الذي يتورع عن محارم اللَّه عزّ وجلّ ويجتنب هؤلاء إذا لم يتق الشّبهات وقع في الحرام وهو لا يعرفه ومنها ما تسمّك به في المنتهى من النّبوى حلال بين وحرام بين وبينها أمور مشتبهات لا يعلمون كثير من النّاس فمن اتقى الشّبهات أسيرا لدينه وعرضه ومن وقع في الشّبهات وقع في الحرام كالراعى حول الحمى يوشك ان يوقع الا انّ لكل ملك حمى وحمى اللَّه محارمه ومنها ما تمسّك به في ض من الخبر المتضمن لعدم قبول الكاظم عليه السلام جوايز الرّشيد أولا بعد ان أهديت إليه وتعليله القبول بعد الرّد بقوله ( ع ) لولا انّى أرى من أزوجه عزاب من آل أبي طالب لئلا ينقطع نسله ما قبلته ابدا لا يقال ينافي ذلك مكروها قبول سيّدى شباب أهل الجنّة جوائز معاوية وكذا كثير من الأئمة جوائز الظَّلمة لانّا نقول لا نسلم المنافاة الا على تقدير امتناع صدور المكروه من المعصوم ( ع ) ولو لبيان جواز الفعل وهو محل كلام كما أشار إليه في مجمع الفائدة بل صرح الوالد ق ره في ض والسّيد الأستاذ ق ره انّ من جملة محامل فعلهم عليهم السّلام من قبول الجائزة من الظَّلمة بيان جوازه دفعا لتوهم الحرمة كما يتفق لبعض أهل الوسوسة سلمنا ولكن قد يرتفع الكراهة هنا لأمور سيأتي إليها الإشارة فلعل فعلهم كما أشار إليه في مجمع الفائدة كان مع وجود السّبب المقتضى لرفع الكراهة وبالجملة الفعل مجمل غالبا لاحتماله وجوها كثيرة ومن الظ انّ المجمل لا يعارض المبين وعلل في س والتنقيح اخذ الحسنين عليهم السّلام جوائز معاوية بان ذلك حقّهم بالأصالة وبما ذكر يجاب أيضاً عن قبول كثير من العلماء لجوائز الظَّلمة واستيفائهم بها فت السّادس ذكروا انّه يرتفع كراهة اخذ الجائزة من الظَّلمة بأمور منها العلم بحليتها وقد صرح بخصوص هذا في مجمع الفائدة وكذا صرح في ض نافيا عنه الرّيب وكذا صرّح به السّيد الأستاذ ق ره ولا اشكال فيما ذكروه وقد يحمل فعل الأئمّة عليهم السّلم على هذا كما أشار إليه في مجمع الفائدة وهل يجوز الاخذ ح مط ولو علم باشتغال ذمّة الظَّالم المجيز بمظالم كثيرة بحيث لا يتمكَّن من وقائها مط أو إذا اخذ منه هذه الجائزة أو لا يجوز الاخذ منه في صورة العلم بذلك الأقرب الأول للأصل واطلاق النّصوص والفتاوى ومنها اخبار المجيز بالإباحة كان يقول هذه الجائزة من زراعتى أو تجارتي أو اقترضته من فلان أو نحو ذلك وقد صرّح بخصوص هذا في مجمع الفائدة ولذا صرّح به في الرّياض نافيا عنه الرّيب وكذا صرّح به السّيد الأستاذ ق ره ولم أجد مستنده ومنها اخبار المؤتمن من وكيل المجيز وقد صرح بخصوص هذا المقدس الأردبيلي في مجمع الفائدة والسّيد الأستاذ ق ره في بعض مصنفاته ولم أجد مستنده بل الاستصحاب يقتضى بخلاف ذلك ومنها إذا قصد التصرف فيها بعد اخراج الخمس وقد صرّح بهذا العلامة ره في المنتهى والمقدس الأردبيلي في مجمع الفائدة والسيّد الأستاذ في بعض مصنفاته ووالدي العلامة واحتج عليه الأول والأخيران بان اخراج الخمس يطهر المال المختلط بالحرام يقينا فلان يطهر المختلط به ظنّا أو احتمالا أولى ثم أولى وفيه نظر ولكن صرح في مجمع الفائدة بان ارتفاع الكراهة ح يدل عليه الرّوايات وكلام الأصحاب فت وصرح في السّرائر بأنّه ينبغي لمن يأخذ الجائزة منهم ان يخرج الخمس منها وصرّح في س والتنقيح بانّ الظ منه إرادة الاستحباب وصرح في المنتهى والتحرير ومجمع الفائدة بل صرح بعض الاجلَّة بانّ استحباب اخراجه منها مما صرح به الأصحاب ولكن صرّح فيه بأنّه لا نصّ فيه بخصوصه مستشهدا على ذلك تمسّك العلامة بقاعدة الاولوّية إذ لو كان هنا نصّ لكان الإشارة إليه أولى والأقرب عندي استحباب اخراج